محيي الدين الدرويش
354
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اللغة : ( سَراباً ) السراب : ما يشاهد نصف النهار من اشتداد الحر كأن ماء تنعكس فيه البيوت والأشجار وغيرها ، ويضرب به المثل في الكذب والخداع يقال « هو أخدع من السراب » يعني أنها تصير شيئا كلا شيء لتفرّق أجزائها وانبثاث جواهرها كقوله تعالى : « فأنت هباء منبثا » ، وسيأتي المزيد من معناه في باب البلاغة . ( أَحْقاباً ) جمع حقب بضم الحاء ويجمع أيضا على أحقب : ثمانون سنة أو أكثر والدهر والسنة أو السنون وسيأتي مزيد من المراد به في باب الإعراب . ( بَرْداً ) البرد هو مسّ الهواء القرّ أي لا يمسّهم منه ما يستلذ أو ينفس حرّ النهار عنهم وقال أبو عبيدة والكسائي والفضل بن خالد ومعاذ النحوي البرد هنا : النوم والعرب تسمّيه بذلك لأنه يبرد سورة العطش ومن كلامهم منع البرد البرد وقال الشاعر : فلو شئت حرّمت النساء سواكم * وإن شئت لم أطعم نقّاخا ولا بردا النقاخ : الماء البارد والبرد النوم وفي كتاب اللغات في القرآن أن